السيد كمال الحيدري

34

أصول التفسير والتأويل

بمعيّة زوجته الكريمة ورفقة أحد الطلّاب من أهل الفلسفة والسلوك الذي سافر معه لرعايته ، حيث مكث عشرين يوماً . ثم أمضى صيف ذلك العام في منطقة « دماوند » أطراف طهران للطافة هوائها وعذوبة مائها ، وقد حدث وأن نُقل إلى المستشفى في طهران أثناء إقامته تلك ، ولكن المرض كان قد اشتدّ عليه بحيث لم ينفع معه علاج المستشفى . عاد أخيراً إلى محلّ سكناه في مدينة قم ، وصار يمرَّض في بيته ، ولم يكن يقبل لزيارته غير الخواصّ من تلامذته . أخذتْ حالته الصحية تتدهور يوماً بعد آخر ، إلى أن نُقل من بيته إلى المستشفى في قم . مكث في المستشفى ما يقارب الأسبوع ، وفى اليومين الأخيرين غاب عن الوعي تماماً ، حتى إذا ما كانت صبيحة يوم الأحد الثامن عشر من محرّم سنة 1402 ه نزع خلعة البدن وغادر هذه الدنيا ، وكان ذلك قبل ثلاث ساعات من ظهيرة ذلك اليوم « 1 » .

--> ( 1 ) مهر تابان ، ترجمة : جواد على كسار : ص 394 .